قَالُوا: يَا مُحَمَد، أَفَمَا عَلِمَ رَبُكَ أَنَّا سَنَجْلِسُ إِلَيْكَ؟ وَنَسْأَلَكَ عَمَا سَأَلْنَاكَ عَنْهُ؟ وَنَطْلُبُ مِنْكَ مَا نَطْلِب؟ فَلِيَتَقَدَمَ إِلَيْكَ فَيُعْلِمُكَ بِمَا تُرَاجِعُنَا فِيهِ، وَيُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ صَانِعٌ فِي ذِلِكَ بِنَا! إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَهُ يُعَلِّمُكَ رَجُلٌ مِنَ اليَمَامَةَ يُقَالُ لَهُ الرَحْمَن، وَإِنَّا وَاللَّهِ لا نُؤْمِنُ بِالرَحْمَنِ أَبَدًَا، فَقَدْ أَعْذَرْنَاكَ يَا مُحَمَد، وَإِنَّا وَاللَّه لا نَتْرُكُكَ وَمَا بَلَغْتَ حَتَى نُهْلِكَكَ أَوْ نَهْلَكَ، هذا آخر كلام.
وَقَالَ بَعْضُهُم: نَحْنُ نَعْبُدُ المَلائِكَةَ وَهِيَ بَنَاتُ اللَّه، وَقَالَ قَائِدَهُم: لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حَتَى تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَبِالمَلائِكَةَ قَبِيِلًا. أي نراهم بأعيننا.