قَالُوا: فَإِذَا لَمْ تَفْعَلَ هَذَا لَنَا فَخُذْ لِنَفْسِكَ، سَل رَبَكَ أَنْ يَبْعَثَ مَعَكَ مَلَكًَا يُصَدِقُكَ لِمَا تَقُوُلُ، وَيُرَاجِعَنَا عَنْكَ، وَاسأَلْهُ فَلْيَجْعَلَ لَكَ جِنَانًَا وَقُصُوُرًَا وَكُنُوزًَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ يُغْنِيكَ بِهَا عَمَا نَرَاكَ تَبْتَغِي فَإِنَكَ تَقُومُ بِالأسْوَاقِ ـ أنت رجل فقير وتلتمس المعاش كما نلتمسه! ليس لك شأن عندنا، لو كان لك بيتًا فخمًا حدائق غناء ذهب وفضة معارج صدقناك انك رسول، أما أنت فقير، من أجل أن نعرف منزلتك وفضلك من ربك إن كنت كما تزعم رسولًا!
فَقَالَ عَلِيهِ الصَلاةُ وَالسَلامُ: مَا أَنَا بِفَاعِل، وَلا أَنَا بِاَلَذِي يَسْأَلُ رَبَهُ، وَمَا بُعِثْتُ فِيِكُم بِهَذَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بَشِيرًَا وَنَذِيرًَا! فَإِن لَمْ تَقْبَلُوًا مِنِي مَا جِئْتُكُمُ بِهِ فَهُوَ حَظُكُمُ مِنَ الدُنِيَا وَالآخِرَةَ، َوإِنْ تَرُدُّوهُ عَلَيَ أَصْبِر لأَمْرِ اللَّهَ حَتَى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ"."
قَالُوُا: إِذًَا فَأَسْقِط السَمَاءَ عَلَيْنَا كِسَفًَا ـ تهددنا بالله؟ ليفعل بنا ما شاء، أسقط علينا السماء كسفا كما زعمت أن ربك يفعل ما يشاء ـ فَإِنَّا لَنْ نُؤْمِنَ بِكَ إِلا أَنْ تَفْعَل!
فَقَالَ النَبِيُ عليه الصلاة والسلام لَهُمُ: ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَ وَجَل إِن شَاءَ فَعَلَهُ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلُه.