{وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}
الحقيقة:
{وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ}
المؤمن مخير.
{وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
لكن للكفر جزاء، وللإيمان جزاء، أنت هنا مخير، لأنك في دار التكليف، أما أنه لابد له من يوم الجزاء، من يوم الدين استمعوا إلى يوم الدين.
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا}
معنى السرادق:
السرادق في الأساس سقف في فناء الدار، سقف فقط، مكان محميٌّ من الشمس، هذا هو السرادق، أما في هذه الآية فالسرادق هو الدخان الذي يعلو لهيب النار، فلو نظرت إلى فرن يستخدم وقودًا غير الوقود السائل فسحابة من الدخان الكثيف تعلو جو الفرن، وهذه السحابة من الدخان الكثيف هي السرادق في النار.
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ}
ماء مغلي.
{بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا}
هذا إذا ظلم الإنسان.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}
واللهِ لزوال الكون أهون على الله من أن يضيع على مؤمن عمله الصالح البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل كما شئت كما تدين تدان.