هناك شاب ناشئ جمّد مبلغ ثمانية آلاف ليرة، والده فقير، ووالدته أصيبت بحادث، تحتاج إلى مبلغ لإصلاح أسنانها، وقد هيأ مبلغه ذاك الزواج، فلما رأى أمه هكذا، أنفق المال كله من أجل معالجة أمه، وبعد سنوات عدة، بقدرة قادر هيِّئ له منزل، وفرش هذا المنزل، وزوجة، قلت: سبحان الله، كل هذا العطاء لأنه فادى بماله من أجل أمه
{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}
أحدهم مد سجادًا بالمسجد، وآخر نظف مسجدًا، وثالث قدم شيئًا لمسجد، ورابع هدى إنسانًا، سهر معه سهرة، فعاونه، وأقرض مبلغًا من المال، يا أخي نقصت قيمة المال، أقرضناه بكذا، صار بكذا، ربع المبلغ نقص بعد ما رده لي.
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} .
(سورة البقرة: 245)
{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}
ليس الخبز وحده يحيي الإنسان، وليس الربح كله مالًا، لو أقرضت إنسانًا وبعد فترة فالقيمة الشرائية لهذا المبلغ تناقصت، فهل خسرت أنت؟ في نظر أهل الدنيا خسران، يقولون: إنه أحمق، أقرضَ أمواله، ولما استردها راح نصف قيمتها.
{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}
ثق بالله عز وجل، إذا كنت مع الله عز وجل فلن يخلف وعده معك.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا • أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}