لا يستطيعون كَشْفَ الضر عنكم ولا تحويله، لا يملكون لأنفسهم ضَرًَّا ولا نفعًا، فإن كانوا عاجزين عن أن يملكوا لأنفسهم نفعًا أو ضرًا فهم عن أن يملكوا لكم نفعًا أو ضرًا أعجز.
{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}
تفسير: إِلاَ مَن اتّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا
قال علماء التفسير: العهد هو الإيمان والعمل الصالح، فمن كان في الدنيا مؤمنًا، ومن كان ذا عملٍ صالحٍ ربما نالته شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام، من مات غير مشركٍ بالله عزَّ وجل، هكذا ورد في بعض الأحاديث الصحيحة فقد تناله الشفاعة.
{وَقَالُوا}
الفرية العظيمة: اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا
العرب قالوا: إن الملائكة بنات الله، واليهود قالوا: عُزَيِر ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله ..
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا}
لمَ يتخذ الرحمن ولدًا؟ أهو كالبشر يحتاج إلى من يخلِّد ذكره؟ أهو كالبشر في سنه، في خريف العمر يحتاج إلى من يساعده؟
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} .
(سورة الإسراء:43)
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا •لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا}
أيْ شيئًا عظيمًا، افتراءً كبيرًا، وصفًا لا حدود لفظاعته.
{لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا • تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ}
تَكَاد السَّمَاوَاتُ تَتَفَطَر من نسبة الولد لله تعالى:
إذا كانت السماء بما فيها من أجرام تكاد تتفطَّرُ أنْ سمعت أنَّ هناك أُناسًا يزعمون أن الله عزَّ وجل اتخذ ولدًا، فما بال هؤلاء الذين يعقلون يزعمون هذا الزَعم؟!.
{تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ}
من هذا القول الفظيع ..
{وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا • أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا}
وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرّ الجِبَالُ هَدًّا