فهرس الكتاب

الصفحة 10928 من 22028

خُذوا الدنيا، وسوف تردون إلى عالم الغيب والشهادة، هذه والله الذي لا إله إلا هو حقيقةٌ خطيرة إذا رأيت الله يتابعك بالمعالجة فهذه بشارةٌ طيبةٌ طيبة، أما إذا رأيت أن الله سبحانه وتعالى يُعطيك الدنيا كما تشتهي، ولا يُعالجك فهذه والله علامةٌ سيئة، وإذا رأيت الله يُتابع نِعَمَهُ عليك، وأنت تعصيه فاحذره.

{حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ}

حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ

ترى رجلًا عمره ستون سنة يلعب طاولة، أذن الظهر فلم يصل، من أربعين سنة هكذا، هذا مهان عند الله عزَّ وجل، بالستينات يمضي وقته كله في لَعِب النَرد، من دون صلاة، وصحته جيدة!!

{بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ}

كأنهم لا يموتون، تجده جالسًا مع نساء لا يحللن له، وهو يمتِّع نظره بهن، ويدير معهن أحاديث غاية في الخبث، وهو مقيمٌ على المعاصي، ويقول لك: لم أفعل شيئًا، فأنا طاهر، وأنا مستقيم، وأنا كذا، فهذا الذي ينشأُ على المعصية، ويستمر عليها فيقسو، ويعمى قلبه، عندئذٍ يجعله الله خارج المعالجة.

{أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ}

الاتعاظ بالموت والموتى

أليس هناك موت ينهي هذه الحياة؟ يُنهي هذا النعيم، وهذه المباهج، وهذه الملذَّات، وهذه الحماقات، أليس هناك موت؟!

{أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت