فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 22028

رأى النبي عليه الصلاة والسلام صهره مع الأسرى، حين أُسِرَ يوم بدر، لماذا جاء؟ جاء ليحارب النبي، ولو تمكَّن لقتل النبي، قُبض عليه أسيرًا، فلما نظر النبي عليه الصلاة والسلام إليه قال كلمةً منصفةً، قال:"واللهِ ما ذممناه صهرًا". هو صهر ممتاز. أرأيت إلى هذه الموضوعية.

التعميم من العمى:

تعلَّم من القرآن الكريم كيف تكون أحكامك دقيقة، لا تنظر بمنظارٍ واحد، لا تنظر من زاويةٍ واحدة، ورد في الأثر: أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما.

دائمًا لا تعمم؛ التعميم من العمى، والفرق بين المثقف وغير المثقف هذه الناحية، أحكامه دقيقة، موضوعية، ليس فيها مبالغات، كل إنسان يبالغ بعيد عن الإنصاف، أمرت أن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرةً، أمرت أن أصل من قطعني، وأعفو عمن ظلمني، وأعطي من حرمني. قال تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ}

من الذين هادوا يفعلون كذا وكذا، من للتبعيض، لو اهتدى واحد منهم إلى الإسلام، ورأى هذه الدقة في القرآن، ترتاح نفسه، تأدَّب بآداب القرآن، لا تعمم ولا تطلق، ولا تبالغ ولا تقلل؛ بل إن الحق أكبر من أن يحتاج إلى مبالغة، هو أكبر من ذلك، الحق أكبر من أن تكذب له، الحق أكبر من أن تستحي به، الحق أكبر من أن يخشى البحث، الحق لا يخشى البحث، ولا يُستحيا به، والحق لا يحتاج إلى أن تكذب له، ولا أن تصغِّر من خصومه، ولا أن تُبالغ، الحق هو الله، وهو قويٌ بذاته. لذلك أنت كمسلم ادعُ إلى الله فقط، الحق قوة من دون أي شيء آخر، كن منضبطًا بكل القوانين والأنظمة تكن كلمتك هي القوية، الحق غذاء للنفوس.

مخاطبة الله الناس بأصول الدين ومخاطبة المؤمنين بفروع الدين:

قال تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ}

أما كلمة (الناس) :

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ}

[سورة البقرة الآية: 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت