فهرس الكتاب

الصفحة 10951 من 22028

صنعة اللبوس أي صناعة الدُروع، هذه الصناعة مما تفضّل الله سبحانه وتعالى على سيدنا داود، وعلَّمه إيَّاها، أي حينما كانت الحروب وجهًا لوجهٍ، وسيفًا لسيفٍ، ويدًا بيدٍ، هذه الحروب كان فيها رحمة، لماذا؟ لأن الأشجع هو الذي ينتصر، أما الحروب التي لا تُفَرِّقُ بين مقاتلٍ وغير مقاتل، هذه حروب، وإن كان المسلمون اضطروا إليها، ولكنَّها في الأساس ليست شرعيَّةً، لأنه لا ينبغي أن يُقْتَل إلا المُقاتل، أما الطفل البريء، أما المرأة الضعيفة، أما الشيخ الضعيف فهؤلاء لا ينبغي أن يُقْتَلوا، لذلك المُنَظَّمات الدولية تحرِّم أن يقتل العُزَّل من المدنيين، فهذه الحرب التي سنَّها الله سبحانه وتعالى:

{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ}

والدروع يتقي المُقاتل بها ضربة السيف، وهذه رحمةٌ للمقاتلين ..

{لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ}

فلا ينبغي أن يُقْتَل إلا من يقاتل، أما الطفل الصغير، أما المرأة الضعيفة هذه في أعراف السماء، وأعراف الأرض، في شرائع السماء، وفي قوانين الأرض لا ينبغي أن تقع ..

{فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ • وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ}

ذَكَرَ ربنا سبحانه وتعالى أنه سَخَّر لسيدنا سليمان الريح عاصفة، في بعض التفاسير، وفي بعض الروايات أن هذا النبي الكريم كان يمتطي الريح لينتقل بها من مكانٍ إلى مكان بوقتٍ قصيرٍ جدًا، الشأن في هذا كشأن الطائرات السريعة ..

{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا}

الأرض التي باركنا فيها: أرض الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت