فهرس الكتاب

الصفحة 10952 من 22028

أمَّا هذه الأرض التي باركنا فيها كما تروي معظم التفاسير هي أرض الشام، ولماذا بارك الله فيها؟ لأنها كانت مَهْبِطَ الرسالات السماويَّة، ولماذا بارك الله فيها؟ لأن الله سبحانه وتعالى أجرى فيها الخير، وجعلها بلادًا مقدَّسة فيها خيرٌ كثير، وفيها جوٌ معتدل، وفيها أُناسٌ صالحون، في بعض الأحاديث يقول عليه الصلاة والسلام:

(( الشام صفوة الله من أرضه وفيها صفوته من عباده ) ).

[مجمع الزوائد عن أبي أمامة]

وفي أحاديث كثيرة .. أحاديث قيام الساعة .. تذكر:

(( إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ ) ).

(سنن أبي داود: عَنْ"أَبِي الدَّرْدَاءِ")

والشيء الذي يلفت النظر أن في هذا البلد الطيب الكريم اتجاهٌ نحو الله سبحانه وتعالى يتجلى في حضور مجالس العلم، وفي بحث الناس عن أمور دينهم، وفي تمسُّكهم بشريعة ربِّهم، هذه كلها تؤكِّد ما جاء في بعض الأحاديث الشريفة عن فضل بلاد الشام ..

{إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ • وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ}

والله سبحانه وتعالى سَخَّرَ لسيدنا سليمان الشياطين، سخَّرهم له لأن هذا النبي الكريم دعا ربَّه فقال:

{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .

(سورة ص: 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت