فهرس الكتاب
لذلك أُثِرَ عن النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء الشهير:
(( يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ) ).
(من سنن الترمذي: عن"أنس بن مالك")
كلَّما أَلَمَّ بنا أمرُ فلنقل:
(( يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ) ).
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}
بعضهم قال:"إنَّ الثناء دُعاء"، ماذا فعل هذا النبي؟ وَحَّدَ وأثنى على الله .. لا إله إلا أنت سبحانك، هنا وحَّد .. سبحانك
وأثنى عليه، سبَّحه، ومجدَّه، هذا دعاء ..
{إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم} .
انتهت القصَّة، وما أروع التعقيب ..
{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} .
قصة يونس قانون وعبرة
هنا الموعظة، ليست هذه القصَّة خاصَّة بهذا النبي الكريم، إنها محتملةَ الوقوع مع كل مؤمن، كن صادقًا، كن مستسلمًا، كن راجيًا، كن مستقيمًا وادعُ ربَّك وانظر كيف يستجيب لك ..
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
هذا التعقيب يجعل من القصَّة قانونًا في التعامل بين الله وبين عباده، هذه التعقيبات مهمة جدًا ..
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} .
هذه قصَّة ..
{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) } .
(سورة القصص)
جعلها قانونًا ..
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ • فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ}
هذه قصَّة، جعلها الله قانونًا ..
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
هل بعد هذه الآية من بِشارة؟ كن مؤمنًا وكفى، يقول الله لك: هكذا أنا أُنجي كل مؤمن، ليست هذه خاصَّةً بسيدنا يونس إنها لكل نبي بل لكل مؤمن، كن مؤمنًا وكفى ..
{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا}
قصة زكريا عليه السلام