أيْ هؤلاء النسوة الطاهرات العفيفات المسلمات المؤمنات المحصنات، هؤلاء الذين يرمون هؤلاء النسوة عليهم حد خطير.
متى يجب حدُّ القذفِ؟
{ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} .
متى يستوجب حد القذف؟ أن يقذف الرجل امرأة، ويعجز على أن يأتي بأربعة شهداء.
أولًا: ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} .
وما قال: بأربع شهداء، لو قال بأربع شهداء لقبلت شهادة المرأة في الزنى، لكنه في الحدود، في حد الزنى، في حد السرقة، في حد الخمر، في الحدود، لا تقبل شهادة امرأة في المعاملات العادية:
{فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} .
[سورة البقرة: الآية 282]
لأن هذا الحد خطير قد يكون هناك رجم، قد يكون هناك جلد، فيه فضيحة، فيه تشهير، لابد من أن يكون أولًا أربعة شهود، في بعض الحالات يكفي شاهد واحد، هذا موضوع الشهادة موضوع طويل، في الفقه حالات بالتعامل يكفي شاهد واحد، وفي حالات لابد من شاهدين، لكن في حالة الحدود لابد من أربعة شهداء، وأن يكونوا حصرًا من الرجال، الآن من قذف ذمية - غير مسلمة - بالزنى، ولها ولد مسلم يقام عليه حد القذف مراعاة لابنها المسلم، لأن هذا الذي يرمي ذمية بالزنى سبب العار لابنها، ومن قذف ذمية لها زوج مسلم يقام عليه الحد مراعاة لزوجها، فهناك دقة بالغة في الأحكام الشرعية.
{وَالَّذيِنَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} .
الشروط الواجب توفرها في الشهود:
البلوغ والعقل والاختيار والعدالة والعلم بالتحريم