هناك إحصان بالإسلام، فالمسلم محصن.
3 -الإحصان بالحرية:
هناك إحصان بالحرية.
4 -الإحصان بالتزويج:
وهناك إحصان بالتزويج، فالمتزوج محصن، والمسلم محصن، والعفيف محصن.
معنى الإحصان في الآية:
لكن هنا الإحصان يغلب عليه معنى العفة من أن يزني، فربنا سبحانه وتعالى قال:
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}
الرمي فعل مادي، فالكلمة قد تكون غير مادية، لكن ربنا عز وجل جسد الحادثة بشكل مادي، وكأن هذا الذي يرمي المرأة العفيفة الطاهرة قد أمسك بحجر كبير، ورماها به، فهشم رأسها، لهذا قال عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ قَذَفَ مُحْصَنَةً يَهْدِمُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةٍ ) ).
[الفردوس بمأثور الخطاب عن أبي هريرة]
والآية تنص على أن الذي يرمي امرأة، الرامي رجل، والمرمي امرأة، لكن العلماء قالوا: هذه الآية تتسع لأربع صور:
1 -الصورة الأولى: رميُ الرجلِ المرأةَ:
2 -الصورة الثانية: رميُ المرأةِ الرجلَ:
3 -الصورة الثالثة: رميُ الرجلِ الرجلَ:
4 -الصورة الرابعة: رميُ المرأةِ المرأةَ:
قد يرمي رجل امرأة بالزنى، وقد ترمي امرأة رجلا بالزنى، وقد يرمي رجل رجلا بالزنى، وقد ترمي امرأةٌ امرأةً بالزنى، فكل هذه الحالات تنطبق عليها هذه الآية، فلو أن امرأة اتهمت رجلا بالزنى لأقيم عليها الحد، وجلدت ثمانين جلدة، ولو أن امرأة اتهمت امرأة أخرى بالزنى لجلدت ثمانين جلدة، ولو أن رجلًا اتهم آخر بالزنى لجلد ثمانين جلدة، فموضوع القذف يشمل كل الحالات: امرأة رجل، رجل امرأة، امرأة امْرأة، رَجل رجل، لكن لو أن إنسانا فاجرا من عادته أن يزني، وهو لا يتورع عن الزنى، بل لا يتورع أن يخفي ذلك عن الناس، ورميتَه بالزنى فلا حد عليك، لأن الفاجر كما قال الحسن:
(( ثلاثةٌ لا غيبةَ لهم؛ صاحبُ هوى، والفاسقُ المعلنُ، والإمام الجائر ) ).
[فيض القدير، والتاريخ الكبير للبخاري]
هذه ملاحظة.
{وَالَّذيِنَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} .