فهرس الكتاب

الصفحة 11687 من 22028

يقول ربنا عز وجل يقول: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا} ، فمعنى يزجي أي يسوق السحاب، فيتشكل فوق البحار، فمن يسوقه إلى اليابسة؟ إنه الله سبحانه وتعالى، وكيف يسوقه؟ عن طريق الرياح، فالله سبحانه وتعالى يبعث رياحًا تسوق هذه السحب إلى الأراضي العطشى.

فبخار الماء العالق في الهواء لا تراه أنت، لكن لأوضاع متعددة، تتألف هذه الذرات فيما بينها، وتشكل السحب، وهذه السحب تحمل أطنانًا من الماء، فالسحابة الواحدة التي طولها سبعة كيلو مترات، وارتفاعها أربعة أو خمسة كيلو مترات، هناك من يقدِّر أنها تحمل أربعين طنًا من الماء، ماء يسير في الهواء، يسوقه الله حيث يشاء، فالله عز وجل يقول:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} .

بخار الماء له حالات، حالة لا يرى بها، وهو عالق في الهواء، وحالة يكون سحابًا، وحالة يصبح ماءً، وهذا مبدأ الأمطار، فإذا قلنا: هبط في دمشق 30 ملم، أي 3 سم، فلو أن هذه الكمية عممت على القطر بحساب بسيط، هناك خمسة مليارات طن من الماء نزلت إلى القطر، وإذا سمعنا بالأخبار أنه بالمكان الفلاني نزل 30 ملم، فهذه مياه كثيرة جدا.

السحب الركامية: ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا

إنّ علماء الجغرافيا يعرفون السحب الركامية بأنها السحب الممطرة، ومياه الأمطار لا تنعقد إلا من السحب الركامية، قال ربنا عز وجل:

{وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ} .

فهذا الوصف غريب، لكن الذين ركبوا الطائرات اليوم يرون السحب، وكأنها جبال، والطائرات تطير على ارتفاع 40000 قدم، وهذه المسافة فوق السحاب، فلو أطل الراكب، ونظر إلى السحاب من نافذة الطائرة يرى السحاب وكأنه جبال، وبشكل دقيق فهذه الصورة عرفها الإنسان بعد أن ركب الطائرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت