وفي ختام هذا الدرس الذي أتمنى أن أكون من خلاله قد وضحت لكم كيف أن نور الله عز وجل إذا سرى في قلب المؤمن يجعل حياته سعيدة؛ فهو نور في عقله، ونور في قلبه، ولسانه، وجنانه، وعمله، وبين يديه، ومن خلفه، ومن أمامه، ومن ورائه، وكيف أن الكافر إذا ابتعد عن الله عز وجل، وانقطع عنه تصبح حياته ظلمات بعضها فوق بعض، فأفكاره فيها ضلال، وأعماله فيها أذى، وكلامه فيه تفريق، وفيه جرح، فهو في ظلام، لأنه يخبط خبط عشواء، فربنا عز وجل وصف المؤمنين، وكيف أن الله يقذف النور في قلوبهم، ووصف الكفار، وكيف أن أعمالهم الصالحة كسراب، وأعمالهم السيئة كظلمات بعضها فوق بعض، وكيف أن هذا الكافر ينتهي به الأمر إلى الشقاء الأبدي، ثم وجَّه نظرنا إلى بعض الآيات الكونية التي يمكن أن نرقى بها إلى الله عز وجل؛ فوصف ربنا سبحانه وتعالى ظاهرة المطر بشكل دقيقٍ دقيق.
وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يمكنني أن أضيف على تفسير هذه الآيات أشياء في الدرس القادم.
والحمد لله رب العالمين