فهرس الكتاب

الصفحة 11689 من 22028

وعبر عن عظم الكمية بكلمة جبال، وعبر عن شكل السحب الركامية، وهي بعضها فوق بعض، والذي يراها راكب الطائرة، وكأنها جبال، فتشبيه السحب بالجبال من زاويتين، من زاوية حجم الماء الذي تحمله، ومن زاوية الشكل الذي يبدو للناظر فيه شيئا آخر، فنهر من أنهر العالم هو نهر الأمازون، غزارته تساوي 300 ألف متر مكعب في الثانية، وهذا النهر ليس له نبع إنما هو مياه الأمطار، تتجمع في بعض الوديان، فهذا نهر واحد من آثار مياه الأمطار، مع أن هذا النهر لا ينبع من الأرض، إنما تتجمع مياهه من السطوح التي تنحدر منها الوديان، إذًا فتشبيه ربنا عز وجل حجم الماء بقوله:

{مِنْ جِبَالٍ} .

هذا تشبيه بليغ، حيث إن حجم الماء يشبه حجم الجبال، وإن شكل هذه السحب الركامية يشبه الجبال إلى حد بعيد ..

{وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ} .

فلو اطلعت على النشرة الجوية تقرأ دمشق 30 ملم، ودرعا 17، وحمص 50، وطرطوس 70، وهنا 3 ملم، وهناك 2 ملم، فتجد تفاوتًا، فربنا عز وجل يصيب به من يشاء، ويصرفه عن من يشاء، وقد نزل هذا الماء، وسماه غيثا، لأنه يغيث الأرض.

{يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ} .

فهذا البرق من شدة اللمعان ربما يأخذ البصر، وهذه إشارة إلى أن الضوء المبهر من شأنه أن يؤذي الشبكية.

{يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ} .

ومن النصائح الطبية ألاّ يديم الإنسان النظر إلى منبع ضوئي متألق، لأن هذا يسبب له تخرشا في الشبكية.

{يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ*يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الْأَبْصَارِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت