قوتٌ أساسي ينضج في يومٍ واحد، الحبوب طعام تتفكَّه به ينضج على فترة معقولة في الصيف، يستمرَّ بعضُ الفواكه إنتاجها شهرين أو ثلاثة، وأنواع منوَّعة، ظاهرة النبات وحده تكفي ليذوب الإنسان محبَّةً لله عزَّ وجل، النبات وحدها، ومع النبات الحيوان.
كم حيوان خلقَ ربنا عزَّ وجل؟ هناك أسماك للزينة توضع في أحواض الأسماك، هذه خُلقت من أجلك، من أجل أن تُنْعِم النظر إليها؛ سوداء، وصفراء، وخضراء، شفَّافة وغير شفَّافة، كبيرة وصغيرة تراها في حوض السمك بشكلٍ يأخذ بالألباب، هذه أسماك زينة مِن أجل أن تَنْعَم بها.
وهناك عصافير للزينة، وأسماك لتأكل من لحمها الطري، وفي الكون دواجن، وفيه أنعامٌ، وأبقارٌ، وأغنامٌ، وشياهٌ، وجِمال، وهناك وحوش لها فائدة مُرَكَّبة، وديدان، وبكتريات، وفيروسات، وما أكثر أنواع الحيوانات بدءًا من المتحول الزُحاري وحتى الديناصور، أنواع لا يعلمها إلا الله عزَّ وجل خُلِقَت كلها من أجلك:
{تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }
(سورة الأعراف)
آية الحيوانات، آية الأطيار، آية الأسماك، آية النباتات، آية التضاريس، المناخ، الأمطار، الثلوج، الرياح، البحار، السهول، الأغوار، البحيرات، هذا كلُّه مِن خَلقِ الله عزَّ وجل.
فربنا عزَّ وجل سخَّر الكون تسخير تعريف فهل عرفته؟ وسخَّر الكون تسخير تكريم فهل شكرته؟ لابدَّ من أن تعرفه ولابدَّ أن تشكره، فأي وقتٍ يمضي من دون أن تعرفه ومن دون أن تشكره وبال عليك وخسارة. وهل علمت أن الشكر عمل، اقرأ قوله تعالى:
{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ (13) }
(سورة سبأ)
الشكر ليس قولًا فحسب، لذا من هنا قال عليه الصلاة والسلام:
(( لا بورك لي بطلوع شمس يوم لم أزدد فيه علمًا يقربني إلى الله ) )
[ورد في الأثر]