بالعلم تعرفه، بالعمل الصالح تشكره، الكون مسخَّر لك تسخير تعريف وتكريم، يجب أن تعرفه، أَعْمِل هذا الفكر في هذا الكون، ويجب أن تشكره بالعمل.
شيءٌ آخر: ربنا عزَّ وجل سَخَّر لك العَقل، هكذا سمعت أن كبار العباقرة الذين تركوا انعطافات خطيرة في الحياة الاجتماعية والفكرية والعلمية، هؤلاء الأفذاذ العباقرة ما استخدموا من أفكارهم ومن عقولهم إلا الجُزء اليسير، فما هذه الطاقة الفكريَّة التي أودعها الله في الإنسان؟ مسكين هذا الإنسان حينما لا يستخدم فكره في معرفة الله، مسكينٌ هذا الإنسان حينما يستخدم فكره الثمين في القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال، مسكين هذا الإنسان حينما يمسخ فكره فيستخدمه للإيقاع بين الناس، مسكين هذا الإنسان حينما يحتقر فكره فيجعله شيئًا تافهًا لا يُعملُه في الكون، وربنا سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
(سورة آل عمران)