فهرس الكتاب

الصفحة 11854 من 22028

الإنسان يتخذ ولدًا، يقول لك: ليكون من بعدي، تركت مالًا كثيرًا، وهو من أجل أن يرث هذا المال من بعدي، فمن الذي يبحث عن الولد؟ الذي له أجل ينتهي عنده، من الذي يبحث عن ولد؟ الضعيف، يقول لك: هذا جعلته لكبري، يكبر الإنسان، يضعف عن العمل، تزداد متاعبه، تزداد آلامه فيبقى في البيت، بحاجة إلى من يخدمه، فالولد تعبير عن الضعف وعن انتهاء الأجل، لكن هذا الخالق العظيم هل له نهاية؟ لا نهاية له، هل أصابه تعبٌ أو إعياء؟ لا، فالله عزَّ وجل قدرته لا نهائيَّة أنَّىّ يكون له ولدٌ إذًا، وخلق كل شيءٍ؟! لذلك:

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ}

(سورة الإخلاص)

لم يكن قبله إله عظيم جاء منه، وليس من إلهٍ سيأتي بعده:

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) }

(سورة الإخلاص)

وليس معه إله بمستواه:

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) }

(سورة الإخلاص)

لم يأتِ قبله أحد، ولن يأتيَ بعده أحد، وليس معه أحد، هو الواحد الأحد، فلذلك ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ (2) }

(سورة الفرقان)

عندما يكون لربنا عزَّ وجل شريك فرضًا فأنت معذور أن تعبد الله أو أن تعبد هذا الشريك، إله ثانٍ، أما ربنا قال لك:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ (123) }

(سورة هود)

ليس معه شيء ثانٍ لذلك:

{فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ (123) }

(سورة هود)

أيُّ مخلوق آخر لا قيمة له إطلاقًا، كن فيكون، زُل فيزول، مخلوق إلهٌ آخر لا وجود له، فالله هو الواحد الأحد، فعندما يطيع الإنسان إنسانًا ويعصي الله كم هو جاهل! كم هو أحمق! كم هو غبي!

قال تعالى:

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ (2) }

(سورة الفرقان)

لا يشرك في ملكه أحدًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت