{مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف)
لا أحدَ يتدخَّل في أي شأن مع الله، وإذا أعطاك مَن يمنعك؟ ثم مَن يعطيك إذا ما منعك؟
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ (2) }
(سورة فاطر)
قال تعالى:
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }
خلق كل شيءٍ، الإنسان له طول معيَّن، وله وزن معيَّن، هناك حالات مرضيَّة نادرة يزداد طول الإنسان بسببها مِن دون حدود، حالة خطيرة جدًا قد تنتهي بالانتحار، شيءٌ لا يُحتمل، وقد يضعف النمو عن الحد المعقول، مَنْ قدَّر الإنسان هذا التقدير الحكيم؟ مَن جعله بهذا الوزن المناسب؟ بهذا الطول المناسب؟ مَن جعل له هذا الطَرَف بهذا الطول المناسب؟ يقضي كل حاجاته، يغتسل اغتسالًا كاملًا بهذه اليد، لو أنها أطول من ذلك، لو أنها أقصر من ذلك، لو أنها بلا مفصل، كيف يأكل؟ وكيف يعمل؟
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }
هذه المفاصل من حدَّدها؟ من حدَّد أماكنها؟ من حدَّد جهاتها؟ هذا عضو إنسي والرُكبة عضو وَحشي، بالمكان المناسب مفصل، بالجهة المناسبة مفصل، هذا المفصل دائري، هناك مفصل على مئة وسبعين درجة تقريبًا، مئة وسبعين درجة وليس مئة وثمانين درجة، هناك مِفْصَلٌ دائري، مفصل كروي، مفصل أنسي، مفصل وحشي، من بنى هذا المفصل؟ غضاريف مع مواد زيتيَّة، لا توجد آلة إلاَّ وتحتاج إلى زيت، تزييت داخلي دائم مدى الحياة.