قرار مكين، من قدَّر هذه الأمكنة الدقيقة جدًا؟ الله سبحانه وتعالى، من جعل بين الدماغ وبين الجمجمة سائلًا، إذا جاءته ضربة يوزعها على كل السطح، لذلك فالطفل يقع على الأرض وتستمع إلى صوت جمجمته ولها دويٌ كدوي الآنية ومع ذلك يقف ضاحكًا، لأن الله جهَّزه بجمجمة فيها مفاصل ثابتة، فعند الصدمة هذه المفاصل تتحمَّل ضغطَ ميليمترٍ واحد فتمتصها، وجعل له سائلًا بين الدماغ وبين العظام فهذا السائل أيضًا يمتص الصدمة:
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }
مَنْ جعل الأظافر والأشعار بلا أعصاب حس؟ والله هذه من آيات الله الكُبرى، لو أن الله جعل أعصابَ حسٍ في الأظافر لقلنا أين فُلان؟ يقولون واللهِ ذهب لإجراء عمليَّةِ قصِّ أظافر بمشفى الشامي، عملية قص أظافر لأنه يحتاج إلى تخدير، عمليَّة حلاقة في المستشفى، الله جعل الشيء الذي يُزال باستمرار من دون أعصاب حس.
مَنْ جعل أعصاب حس عالية المستوى في نِقْيِ العظام؟ لو حدث كسر فالإنسان من شدَّة ألمه يُبقي رجله على حالها، أربعة أخماس العلاج تحقَّق، أربعةِ أخماس العلاج أن تبقي الكسر على حاله بفضل أعصاب الحس الحسَّاسة جدًا في نقي العظام:
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }