مَنْ جعل الشرايين مرنة؟ القلب يضخُّ الضخَّةَ فيمشي الدم عشرين سنتيمترًا، الشريان مثل المطَّاط عندما يأتيه تدفق الدم من عند القلب يتمدَّد، عندما يتمدد يكون قد مُط، وباعتباره مرنًا سيرجع إلى حالته الأولى فيضغط، عندما يضغط يدفعُ الدم عشرةَ سنتيمترات أُخَر، فكل الشرايين تقوم بدور القلب، القلب يضغط ضغطة والشريان بهذا النبض يحرِّك الدم في كل الأنحاء، تخرج الكريَّة من القلب فترجع إلى القلب بعد ثماني عشرةَ ثانية، تسير في كل أنحاء الجسم، مَنْ قدَّر المرونة في الشرايين؟ يقول لك: فلان معه تصلُّب شرايين، صارت مثل البربيش الجاف لم يعد مرنًا.
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }
مَنْ الذي جعل المرأة ينتهي إنجابها في سنٍ معيَّنة؟ أودع في مبيضها عددًا محدودًا من البويضات، فإذا انتهت دخلت في سنِّ اليأس، بينما الرجل بإمكانه أن ينجب حتَّى في الثمانين، تصوَّر امرأةً في الثمانين تنجب طفلًا، وتحتاج أن تُرضعه وأن تربِّيه، هذا صعب، من قدَّر هذا التقدير؟ أليست حكمة الله عزَّ وجل، من قدَّر أن شعر رأس المرأة لا يسقط جميعه في أي حال من الأحوال؟ أليس هذا من تقدير الله عزَّ وجل؟ الرجل قد يفقد شعر رأسه كلَّه لكن المرأة ليست كذلك، هذا من تقدير الله عزَّ وجل.
{فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }
طبعًا هذا فقط في الإنسان، انتقل للحيوان، انتقل للخروف مثلًا لو أن الله ركَّب فيه طِباع الضبع مع لحم الخروف، كيف نربيه؟ كيف نستخدمه؟ كيف نذبحه؟ كيف نستأنسه؟ مستحيل:
{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ (73) }
(سورة يس)
إذًا الحيوانات مذلَّلة، مَنْ جعل الصوف في هذا الحيوان لِنستفيد منه، والجلد، واللحم، والعظم، والشحم، والدهن، والحليبُ أنواع منوّعة منه.
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }