"الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين".
قال تعالى:
{وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) }
تكلم ما شئت، لكن الله هو البصير يعلم السر وأخفى، فشعورك الداخلي، إعجابك بنفسك، تواضعك لله، اعتزازك بذاتك، استكبارك، كله عند الله معلوم ومكشوف، لذلك جاء في بعض الأحاديث الشريفة: ويلٌ للعالم من الجاهل.
العالم ويلٌ له من الجاهل، يحتقره؟ فهو أجهل منه، لا يعلمه، فقد عبر عن بخله بأن كتم العلم، ويلٌ للعالم من الجاهل وويلٌ للجاهل من العالم، لا يتعلم منه، يستكبر عليه، يعرض عنه، ويلٌ للمالك من المملوك، ويل للمملوك من المالك، ويلٌ للسلطان من الرعية، ويلٌ للرعية من السلطان، حديث طويل، فكما قال الله عزَّ وجل:
{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ (20) }
ويلٌ للضعيف من القوي، والقوي من الضعيف، فأنت ممتحن في كل الأحوال، في إقبال الدنيا وفي إدبارها انتبه:
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) }
(سورة العنكبوت)
فكلما عرفت الله تواضعتَ، وكلما عرفت الله رأيت الفضل، وكلما عرفت الله عزوت الفضل لأهل الفضل.
والحمد لله رب العالمين