(( إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم إنك إذا ذكرتني شكرتني وإذا نسيتني كفرتني ) ).
[رواه الطبراني عن أبي هريرة]
وقال:
(( من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق ) ).
[أخرجه الطبراني في الصغير عن أبي هريرة] .
قال تعالى:
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) }
أضل سبيلًا لأنهم حملوا الأمانة وكُلِّفوا، أودع الله فيهم الشهوة ليرقوا بها إلى رب الأرض والسماوات، أودع الله فيهم العقل، منحهم حرية الاختيار، سخَّر لهم ما في السماوات والأرض، فإذا خالفوا هذه الأمانة وخالفوا العهد فقد وقعوا في شقاءٍ كبير، أما الحيوان فإنه لم يُكلَّف بكل هذا، إذًا هم أضل سبيلًا، فلو فرضنا أنَّ إنسانًا مقيمًا في بلده ولا يدرس شيئًا، وآخر أُرسل بعثة إلى دولة أجنبيَّة وهناك أهمل ولم يدرس، فسوف يعود بالخزي والعار، وسوف يتحمَّل نفقات الدراسة، وسوف يعود وقد خان الأمانة؟ إذًا حينما تُكلَّف وتقصِّر فلك موقف، وحينما لا تُكلَّف فلك موقفٌ آخر، هذا معنى قوله تعالى:
{بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) }
والحمد لله رب العالمين