لذلك كتاب في علم النفس مثلًا يقول: إن الشاب لما يكون في حياته الاجتماعية مع شابة تتهذب مشاعره وترق، يتهذب كلامه، هذا ضلال، لأنه خلاف القرآن، لا يوجد كتاب خلاف القرآن فيه حق إلا أن يكون مستقى من القرآن، فأصبح حقًا، كتاب أخذ أفكاره من كتاب الله، كتاب جاء بالدليل من القرآن فهو حق، أيّ كتاب جاء بأفكار مدعومة من القرآن والسنة فهو صحيح، وهو حق، أما كتاب آخر جاء بأفكار بحث علمي أن قليل من الخمر تنعش القلب، كلام فارغ، لأنه خلاف القرآن الكريم، هذا الكتاب الذي من عند الله، قولهم: هذا النبيذ يبعث في الجسم الحرارة، فهو ضروري في الشتاء، هذا كلام فارغ، لأنه خلاف القرآن، مما أسكر كثيرُه فملء اليد منه حرام، وانتهى الأمر، أنت عندك مقياس، وعندك منهج، وعندك دستور، عندك قاعدة هذا الخالق العظيم هذا الكون خلقه، وهذا القرآن كلامه، وكلامه مطابق لخلقه، هذه التعليمات لهذه الآلة، الصانع واحد الذي صنع هذه الآلة أصدر هذه التعليمات، إذًا هذه التعليمات تضمن سلامة الآلة وأداء مردودها أعلى أداء.
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ}
يعني هدى من كتاب يبتعد عن الدين، يبتعد عن القرآن، يبتعد عن أمر الله عز وجل ضلال في ضلال، لكن يكون الباطل أحيانا في زخرف، له بريق مصطنع، الإنسان قد يؤخذ بظاهره، ولكن إذا طبقته على المدى البعيد تكتشف الخلل الخطير في داخله.
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ}
من لوازم الربوبية: الرزق
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ*فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ}
(سورة الذاريات)
لكن هناك سؤال دقيق: لماذا قدم الله الهدى على الإطعام والسقي؟ لأن الهدى أخطر في حياتك من الطعام والشراب.