الخطيئة هنا لها معنىً دقيق، في بعض التفسيرات الإشارية لهاتيتن الآيتين الأخيرتين أن بعض المفسرين يقول: إذا مرضت بمخالفته شفاني الله برحمته، وإذا مرضت بمقاساة الخلق شفاني الله بمشاهدة الحق، وإذا مات العبد بالمعاصي أحياه الله بالطاعات، وإذا مات بالخوف أحياه الله بالرجاء، وإذا مات بالطمع أحياه الله بالقناعة، وإذا مات بالعدل أحياه الله بالفضل، وإذا مات بالجهل أحياه الله بالعلم، وإذا مات بالفراق أحياه الله بالتلاقي.
المعنى الأول:
الحقيقي الموت هو الموت، وهو انفصال الجسد عن الروح، يعني نهاية الحياة الدنيا، هذا هو المعنى الحقيقي الأول.
المعنى الثاني:
من معاني الموت: الذي يعصي ربه كأنه ميت، والخائف كأنه ميت، الخائف بسبب الشرك كأنه ميت، والطامع في الدنيا ميت القلب، والبعد عن الله موت، والجهل موت، والعلم حياة، واللقاء مع الله حياة، وفضل الله حياة، والقناعة والرجاء والطاعة حياة.
في الدرس القادم إن شاء الله ننتقل إلى قوله تعالى:
{وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}
إن شاء الله نفصل فيها في الدرس القادم.
والحمد لله رب العالمين