مهما كانت المصيبة مؤلمة فإنّ الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، إذا أعطى أدهش.
هذه الآية تبث الأمل في النفس، مهما كانت القضية ليس لها حلّ، وأحيانًا ربنا عز وجل من لوازم العلاج النفسي يلهم الطبيب أنه ليس هناك دواء هذه قضية معصية لا تتعب نفسك، وطن نفسك عليها طوال حياتك، إذا بهذا الطبيب رأى شيئًا أدهشه.
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
تقول لي: الطبيب قال: هذه علة دائمة، وهذه ليس لها دواء، هذا علمه، ذلك مبلغه من العلم، ولو علم العلم الكامل والشامل لقال لك: معلوماتي التي درستها تقول: كذا، وعند الله ما ليس عندي، الطبيب هكذا يقول، أنا الذي أعرفه هذا المرض لا شفاء منه، ولكن الله عز وجل قادر أن يشفيك منه، فتوجه إلى الله بالدعاء، هذا الطبيب المؤمن هكذا يقول، أما إذا جزم هذا الطبيب فهو لا يعرف ما عند الله.
{وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}
لأن الناس قد يتوهمون الهدى من غير الله جاءت هو تؤكد، وقد يتوهمون الرزق من غير الله فجاءت هو تؤكد، وقد يتوهمون الشفاء من الأطباء فجاءت هو لتؤكد، ولكن الناس قاطبة مؤمنهم، وكافرهم يعتقدون أن الذي يحي، ويميت هو الله، لذلك:
{وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}
الإحياء والإماتة من صفات الله:
ما الموت؟ الموت هو أن يريد الله أن يموت هذا العبد، لكن مهما تكن العلل كبيرة، والموت لم يَحن بعدُ فهو في فسحة الحياة، لذلك لا خوض غمار الحرب يقرِّب الأجل، ولا أي شيء آخر يقرب الأجل، ينهي الأجلَ اللهُ سبحانه وتعالى، هذا المعنى يبث في النفس الشجاعة، الإنسان له أجل محدود لا يتقدم ولا يتأخر.
{وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}
من معاني الموت: