فهرس الكتاب
كُبكبوا فيها يعني يندفعون إلى النار بعضهم فوق بعض من دون ترتيب، من دون عناية، من دون اهتمام.
أحيانًا البضاعة التي لا قيمة لها لا تنقل من الشاحنة إلى الأرض واحدة وَاحدة، بل يقلب هذا الصندوق، فتأتي فوق بعضها بعضًا كالركام، فكلمة كبكبوا، أي دفعوا إلى النار بلا عناية ولا اهتمام، هذا الذي يليق بهم.
{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ}
خطورة الشيطان:
الحقيقة أنّ الإنسان أحيانًا لا يعرف خطورة الشيطان، ربنا عز وجل حينما خلق آدم لو أن الله سبحانه وتعالى زوَّده بمنهج نظري، أو بدستور نظري لكان في الأمر مشكلة، ولكن الله عز وجل حينما خلق آدم زوده بدستور عملي، يعني كيف أن آدم عليه السلام كان في الجنة، وكيف أن إبليس وسوس له، وكيف أكل من الشجرة، وكيف عصى ربه في الظاهر، وكيف أنه هبط من الجنة، هذا درس عملي لسيدنا آدم ولذريته من بعده:
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}
(سورة فاطر)
إن الله عز وجل أمرنا أن نتخذه عدوًا، يقول ربنا عز وجل في سورة يس:
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ*وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ*وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ}
مزالق الشيطان:
1 -إبعاد الإنسان عن الدين: