فهرس الكتاب
أريد من الإخوة الكرام أن يوطن كل واحد منكم نفسه حتى لا يفاجأ، الله يحب أن يمتحنك أحيانًا، يحب أن يمتحن صبرك، يمتحن عبوديتك، يمتحن محبتك له، مادام الأمور ميسرة صحة طيبة دخل كبير، سرور بسط أولاد زوجة كل شيء مرتب الحمد لله، الله يريد أن يراك في المصيبة ماذا تفعل؟ (تبرير) المؤمن يقول: الحمد لله رب العالمين، يهبط على قلب المؤمن من السعادة إذا جاءه شيء يكرهه عندما يقول: الحمد لله رب العالمين، يا رب أنا عبدك وابن عبدك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، يا رب لك الحمد على كل شيء.
هذه عقبة لا بدّ منها، ولا ينجو منها مؤمن، الأنبياء تحملوا هذه الشدائد، الإنسان أحيانًا، وهو في قمة تألقه يفتقر ماذا يفعل؟ يسرق؟ لا يسرق، يأكل مالًا حرامًا لا والله، يضغط على نفسه، ويضغط، ويضغط، ولا يأكل درهمًا حرامًا، هذا امتحان، هذه مصائب الامتحان والابتلاء، أحيانًا يمرض الإنسان أو زوجته أو ابنه، تنشأ مشكلة ربنا عز وجل يحب أن يرى موقفك منها، ينظر ماذا تفعل، ماذا تقول، القضية دقيقة جدًا.
فالشيطان هذا الذي ساقنا لهذا المعنى كلمة:
{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ *وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ}
كيف يغوي الشيطان الإنسان؟ بهذه الطرائق، يغويه من خلال هذه المسارب، وهذه، المزالق، وهذه الشبهات، وهذه البدع، وهذه الترّهات، وهذه الوساوس، فمن نجا منها فقد نجح نجاحًا كبيرًا.
{قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
الخصومات يوم القيامة:
الضلال واضح كالشمس.
{إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
تنشأ خصومات يوم القيامة بين الذين عبدوا من دون الله وبين الذين عبدوهم، لأن الذين عبدوهم من دون الله كانوا في ضلال مبين، وأما الذين عبدوا من دون الله كانوا أيضًا مضلّين، هناك خصومات.