فهرس الكتاب

الصفحة 12330 من 22028

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}

(سورة السجدة: 24) .

الصبر واليقين عنصران أساسيان في الإمامة في الدين، يعني إذا أردت أن تكون للمتقين إمامًا، فعليك بالصبر، وعليك باليقين، وإن النبي عليه الصلاة والسلام جمع الإيمان كله في الصبر، قال:

(( الإيمان هو الصبر والسماحة ) ).

(سلسلة الأحاديث الصحيحة)

وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام:

(( أفضلُ الإيمانِ الصبر والسماحة ) ).

(سلسلة الأحاديث الصحيحة)

فإما أن الله أمرك بالبذل، أو نهاك عن أشياء، فإذا انتهيت عما نهاك عنه فهذا هو الصبر، وإذا بذلت ما أمرت به فهذه هي السماحة، فالدين كله صبر وسماحة.

من صفات الكافرين يوم القيامة، أنهم ليسوا بمستيقنين، قالوا:

{وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ}

(سورة الجاثية: 32) .

عدم اليقين هو الذي جعلهم يعصون خالقهم، نحن الآن مشكلتنا مشكلة اليقين، أما الأفكار سهلة، فكل واحد منا حضر واستمع خطبًا دينيةً ومحاضراتٍ، وقرأ كتبًا، وعنده أفكار جيدة جدًا، لكنها لم ترقَ إلى مرتبة اليقين، فإذا ارتقت إلى مرتبة اليقين انقلبت إلى فعل حقيقي، ترجمت الأفكار إلى أعمال، وهذه مشكلة المشكلات في العالم الإسلامي، أفكار كثيرة، تعاطف مع الدين شديد، لكن من غير التزام، لأن اليقين ضعيف، اليقين بأن علم الله لا يطوله، أو أن قدرته لا تطوله، أو أن الحساب غير يقيني.

لا إرضاء للناس بسخط الله:

يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لا ترض أحدًا بسخط الله ) ).

(ورد في الأثر)

عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت