التَّعليم أساسه المحبّة، والتَّعليم بالقهْر وبالإلزام لا يُجدي، كما قال أحد العلماء:"يا بني، نحن إلى أدبك أحْرص مِنَا إلى عِلْمك"! فهذا الأدَب، وذاك العطف، وذاك التواضع من المعلِّم يجعل قلوب المتعلِّمين تميل إليه، لذلك قال ربنا عز وجل:
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}
(سورة آل عمران)
وقبلها يقول عزَّ وجل:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين}
(سورة آل عمران: 159)
هذه الرحمة التي اسْتكنَّتْ في قلبك كان من آثارها هذا اللِين؛ لينُ الجانب قال تعالى:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}
(سورة آل عمران)
من صفا الداعية المسلم خفضُ الجناح:
نحن أمام آية من آيات تربيَة الله سبحانه وتعالى للنبي عليه الصلاة والسلام، يجبُ علينا أن نأخَذ بها نحن، وعلى كلّ من دعا إلى الله، وتصدَّى إلى هِداية الناس، وكلّ مَن نصَّبَ نفسهُ إمامًا أو داعِيَةً، لا بدَّ من أن يتخلَّق بأخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وإلا تأتي دعوته جَوفاء لا جَدوى منها. قال تعالى:
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ}
خفْضُ الجناح كِناية عن التواضع، قال تعالى: