فهرس الكتاب

الصفحة 12406 من 22028

سواء كان إيمانه ظاهرًا أم غير ظاهر، وسواء كان معك أو ليس معك، المؤمن الصادق لا يغمط الناس حقَّهم، ولا يزْدري الناس إن لم يكونوا من جماعته، وهذه نظْرةٌ ضيِّقة محدودة لا تصلح إطلاقًا، قال تعالى:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الحجر)

صور من تواضع النبي عليه الصلاة والسلام:

الشيء الآخر، ومما يؤكد تمسك النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الأدب العظيم، ومِمَّا يؤكِّد اسْتجابته لهذا التَّوجيه الكريم، ومِمَّا يؤكِّد حِرْصه على التمسك بهذا التَّأديب مِن قِبَل الله عز وجل، كان عليه الصلاة والسلام إذا اجْتَمَع بأصْحابه كأنَّه كأحدهم، والدليل: إذا دخل عليهم رجل يُريدهُ، والنبي عليه الصلاة والسلام معهم، ولا يعرفُهُ فيقول: أيُّكم محمَّد؟ ‍! ماذا نستنبط من هذا؟ أنَّه كان عليه الصلاة والسلام إذا جلس مع أصحابه فهو كأحدهم تمامًا، وإذا سار مع أصحابه كان كأحدهم أيْضًا، وقد كان عليه الصلاة والسلام لا يعطي لِنَفسه امْتِيازًا أبدًا، والقصّة المشهورة حينما كان النبي مع أصحابه الكرام قال:

(( وأنا عليَّ جمع الحطب ) ).

(ورد في الأثر)

هذا هو خُلُق النبي عليه الصلاة والسلام، والقصَّة التي تعرفونها كذلك، وأتلوها على مسامعكم دائمًا يوم بدر

(( ... وأنا وعلي وأبو لبابة على راحلة .... ) ).

(شرح السنة عن ابن مسعود)

قال تعالى:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت