فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 22028

{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}

الشرع الحَكيم علَّمنا الحياء:

هذا الذي يقول: لا حياء في الدين، لا ينبغي أن نفهم هذه المَقولة على أن تلفِظ الأشياء بأسمائها التي تنفر منها النفس، النفس البشرية تحب الكمال، وربنا عزَّ وجل يعلِّمنا كيف نتحدَّث عن هذه العلاقة، بل إن هناك آيةً دقيقةً جدًا حينما قال الله تعالى:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*ِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ}

[سورة المؤمنون: 5 - 7]

كل أنواع الانحرافات الجنسيَّة دخلت في هذه الكلمة:

{فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ}

[سورة المؤمنون: 7]

ثم إنّ الشرع الحَكيم علَّمنا الحياء، فالشيء الذي يؤذي في العلاقة الزوجية حرَّمه النبي عليه الصلاة والسلام، أما أن تقام الندوات في الفضائيّات، في تفاصيل هذه العلاقة، التفاصيل التي لا تُصَدَّق هذا شيء ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، حرَّم إتيان المرأة في الحيض، وإتيانها من دبرها وانتهى الأمر، وما سوى ذلك الأصل فيه الحِل، أما الدخول في تفاصيل وتفاصيل وتَفاصيل فهذه قد تُحْرِج الصغار قبل الكبار، دائمًا أنت حينما تتحدَّث ينبغي أن تعلم من هو الذي تُحَدِّثه، فإن كان طفلًا لا علاقة له بهذا الموضوع، هذا قد يدفعه إلى تساؤلاتٍ كثيرة، وإلى بحثٍ، وإلى اهتمامٍ قبل وقته المناسب.

أصل الشهوة من أجل أن نرقى إلى الله:

هذه الكلمة:

{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}

قال بعضهم: معنى (الرفث) ؛ ما يبتغيه الرجل من امرأته من كل الدرجات والمستويات، والشيء الذي يلفِت النظر في هذه الآية أن الله عزَّ وجل يقول:

{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت