هذا شهيد الأعمال، اقرأ كتابك، فهو شهيد على أعمالنا:
{فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ}
لماذا فعلتم كذا وكذا؟
{فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ}
لا لهذه الجهة، ولا لتلك الجهة، وربنا عزّ وجل قال:
{زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ}
(سورة النور: من الآية 35)
ولكنها عُلوية، والحق عُلوي، فلا يوجد حق شرقي، وحق غربي، بل الحق عُلوي:
{فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
كلُّ هذه النظريات، وهذه الدعاوى، وهذه الأضاليل، وهذه الأوهام، وهذه التحَزُّبات، وهذه الانقسامات، وهذه كلها ما أرادها الله، وما أنزل بها من سلطانٍ، لأن الحق واحد لله، الحق له فقط، والآن شاهد عملي، كل الآيات مترابطة:
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}
(سورة القصص: من الآية 57)
وهؤلاء آثروا دنياهم على هُداهم.
الآن هذا مَثلٌ عملي: قارون آثر دنياه على الهُدى:
{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ}
(سورة القصص: الآية 76)
هذه القصة إن شاء الله نتركها للدرس القادم.
الحمد لله رب العالمين