{وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}
ربنا عزَّ وجل وصف هؤلاء الذين يقولون: آمنا بالله فإذا أوذوا في الله جعلوا فتنة الناس كعذاب الله، وإذا جاء النصر، قالوا: إنا كنا معكم، هذه صفات المنافقين، أي إذا أراد الإنسان الإيمان كمكاسب ورفضه كمغارم، أراده مغانم ورفضه مغارم، أراده تشريفًا ورفضه تكليفًا، أراده قبضًا ورفضه دفعًا، أراده شُكرًا ورفضه صبرًا، قال العلماء: هذا في تقويم الله له منافق ..
{وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}
ظاهره يتجلى بإيمان، وباطنه حجودٌ وكفران.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ}
بربِّكم هذه الكلمة ألا يقولها معظم الناس؟ أخي ضعها في رقبتي، مَن أنت؟ من أنت حتَّى تقول: أنا أتحمَّل هذه المسؤوليَّة؟ ..
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ}
يحملك على المَعصية، يحملك على كسب الحرام، يحملك على تنمية المال تنمية ربويَّة، يحملك على إطلاق البصر، يحملك على حضور حفلات ماجنة، يحملك ويقول لك: ضعها في رقبتي، لم يعد هناك مكان في رقبتك لكثرة ما حملتها من أوزار ..
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ}
هم كاذبون، كلامٌ لا يعني شيئًا، كلام سمَّوْه خطابيًا إنشائيًا لا يعني شيئًا ..
{وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ}
كلمة: {مِنْ شَيْءٍ} ، الشيء هو أقل ما يمكن أن يوصف، كل شيء ممكن اسمه شيء، و (مِن) لبعض الشيء ..
{وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}