{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
إنما أداة قصر، أي أن كل ما تعبده من دون الله هو وَثَن، والوثن لا ينفع ولا يضر ..
{وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا}
أما التعليلات، والتفسيرات، والتمهيدات، والتحليلات هذه كذبٌ كلها، إفكٌ في إفك، الإفك هو الافتراء، وهو الكذب، إذًا هذا الذي تعبده صنمًا لا ينفع ولا يضر، وهذا الكلام الذي تُرَمْزُ به له كلامٌ كاذب، والدليل أن هذه الأصنام ..
{لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ}
وهذه القاعدة مهمَّة جدًا، أحيانًا تتوهَّم أو يتراءى لك أن رزقك بيد فلان، إذا صدَّقت فهذه الآية تنطبق عليك، تتوهَّم أنه إذا رضي عنك فلان كنت في الأوج، فإذا غضب عليك كنت في الحضيض، إذا رضي عليك زيد أعطاك مالًا وفيرًا، فإذا غضب عليك حرمك من كل شيء، مع أن من أبسط قواعد الإيمان:
(( وَاعْلَمْ أنَّ الأمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوك إلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) ).
(من سنن الترمذي عن قيس بن الحجَّاج)
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا} .
(سورة فاطر: من آية"2")