(( عبدي، لقد شاب شعرك، وانحنى ظهرك، وضعف بصرك، فاستحيِ مني، فأنا استحيي منك ) ).
[ورد في الأثر]
5 -المصائب:
والمصائب نذير.
6 -موت الأقرباء:
وموت الأقرباء نذير، لذلك قال ربنا عزَّ وجل:
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
أما حينما يأتي العذاب ترى هؤلاء المتنطِّعين، المتعجرفين، المتغطرسين، المتكبرين، المُكابرين تراهم لا يلوون على شيء، تراهم خانعين، عليهم ذلَّةٌ وقتر من ضعفهم وخوفهم.
يا أيها الإخوة الأكارم ... القضية قضية وقت، هذه الحقائق لابدَّ من أن تُكشف عند الموت.
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} .
(22 سورة ق)
فالقضيَّة قضية وقت، والمهم أن تعرف الحقيقة قبل فوات الأوان، فإذا ما عرفها الإنسان الآن فلابدَّ من أن يعرفها، ولكن بعد فوات الأوان.
{أَئِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَاتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
انظر أيها الإنسان لو اختلّ شيء من جسمك ماذا كان سيحصل لك؟!!
هذا الذي يقول: ائتنا بعذاب الله هل نسي أن هذا القلب بيده؟! ضربات القلب، انتظام ضربات القلب، تَضَيُّق الشرايين، عمل الرئتين، الكليتان، اتصال الأوامر من الدماغ إلى العضلات، لو تعطَّل هذا الاتصال لأصابه شلل، هذا الذي يقول: ائتنا بعذاب الله هل عرف نفسه؟ لو عرف نفسه لعرف ربَّه، لو عرفت أنك لا تستيقظ صباحًا إلا إذا كانت آلاف الأجهزة، والغدد، والأعضاء، والأنسجة تعمل بأدق انتظام، لو أن شيئًا واحدًا اختل لأصبح عليلًا ..