فهرس الكتاب

الصفحة 13555 من 22028

المعنى الثالث:

الكتاب بإعجازه يشهد لنا أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو رسوله، والنبي عليه الصلاة والسلام يحدثنا عن ربه يقول كذا، وكذا، وكذا ز

المعنى الرابع:

المعنى الذي طرحته في الأسبوع الماضي: إن هذا القرآن أيضًا إذا شئت أن يشهد الله لك أنت أيها المؤمن أنه كلامه فإليك التفصيل!

طبّق آية من آياته، نفّذ أمرًا من أوامره، ثم انظر كيف أن الأحداث الخارجية، وكيف أن القضاء والقدر يتجه لتحقيق الوعد الذي وعدك الله إياه في القرآن! وسقتُ على هذا آيتين في الأسبوع الماضي.

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

(سورة النحل)

الحياة الطيبة التي هي من قدر الله عز وجل إنما هي شهادة الله لك ـ أيها المؤمن ـ أن هذا القرآن كلامه، والمعيشة الضنك التي هي من قدر الله تعالى، هي شهادة الله لك ـ أيها المؤمن ـ أن القرآن حق.

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

(سورة طه)

إذًا: هناك إعجاز في القرآن، وهناك تأويل القرآن، والتأويل هنا بمعنى خاص، وهو أن يقع الوعد والوعيد، وقوع الوعد والوعيد هو تأويل القرآن، إذا دُمّر مال المرابي فهو تأويل آية الربى، إذا نما مال المتصدق فهو تأويل آية الصدقة، إذا حفظ المال من التلف هو تأويل آية الزكاة، إذا نجح الإنسان في الحياة في شتى الميادين هو تأويل قوله تعالى:

{فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

(سورة طه)

طمأنينة المؤمن التي يتميز بها عن الآخرين هو تأويل الله لقوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}

(سورة فصلت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت