فهرس الكتاب

الصفحة 13613 من 22028

انظر للدعوة إلى التفكُّر، أي أنك أيها الإنسان لست مسيَّبًا، لست طليقًا:

{كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) }

(سورة المدثر)

إنك محاسب، هناك نظام يجب أن تعرفه، هناك تشريع يجب أن تأخذ به، هناك أمر يجب أن تأتمر به، هناك نهي يجب أن تنتهي عنه:

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (8) }

أي أنه خلقهما لهدفٍ كبير، وخلقهما لتبقيا لا لتفنيا، كل شيء خلقه الله خلقه ليبقى، فالحق نقيضه الباطل، والباطل الشيء الزائل، والحق نقيضه اللعب واللعب يعني العبث، عمل لا طائل منه.

للكون تشريع دقيق علينا أن نكشفه ونطبقه:

قال تعالى:

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) }

أي أنك إذا تفكَّرت في خلق السماوات والأرض تعلم أن لهذا الكون إلهًا عظيمًا خلقه فأبدعه، وجعله وفق نظم، وقوانين، وسنن دقيقة جدًا، وأن الذي خلق الكون بهذا الإعجاز، وبهذه الدقَّة، وبهذا الإحكام، وبهذا النظام لن يدع الإنسان سُدى، فيمكن أن تستنبط من خلق السماوات والأرض أن لهذا الكون إلهًا، وله نظامٌ دقيق، وله تشريعٌ دقيق، وعليك أن تكشف هذا التشريع وأن تطبِّقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت