فهرس الكتاب

الصفحة 13614 من 22028

يوجد عندنا شيءٌ ثانٍ: إذا شئت أن تستنبط العبر من السابقين فانظر، فانظر إلى كل قومٍ كفروا ربَّهم، وتجاوزوا حدَّهم، وطغوا وبغوا كيف أن الله أهلكهم:

{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا}

(سورة الكهف: من آية"59")

وقال:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) }

(سورة الحديد)

يوجد عندك طريقين: إما طريق التفكُّر في خلق السماوات والأرض، وإما طريق التفكُّر في أفعال الله عزَّ وجل، كيف أن الكريم يكرمه الله عزَّ وجل، وأن المستقيم ينصره، وأن المنحرف يخذله، وأن الأمين يغنيه، وأن المختلِسَ يفقره، وأن المرابي يمحق ماله، وأن المتصدِّق يُنَمِّي ماله، إذا أردت أن تعرف الله من خلال الكون فدونك الكون.

إذا أردت أن تعرفه من خلال أفعاله فهذه أفعاله أمامك، هذه أفعاله، وهذا خلقه، وهذا قرآنه، لك أن تعرفه من كلامه، ولك أن تعرفه من خلقه، ولك أن تعرفه من أفعاله.

المحسن يثاب على إحسانه والمسيء يحاسب على إساءته:

قال تعالى:

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (9) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت