فهرس الكتاب

الصفحة 13635 من 22028

في النهاية؛ الناس رجلان مؤمنٌ وكافر، كل التقسيمات في الدنيا باطلة، الناس جميعًا على اختلاف ألوانهم، وأجناسهم، ومللهم، ونِحَلِهِم، وقوَّتهم، وضعفهم، وغناهم، وفقرهم لا يزيدون عن رجلين:

{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا (15) }

في الدنيا عرفوا الله عزَّ وجل:

{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (15) }

استقاموا على أمر الله، وطبَّقوا شَرْعَهُ، وتقرَّبوا إليه:

{فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) }

حتَّى عند الموت يكون القبر روضةً من رياض الجنَّة أو حفرةً من حفر النيران:

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) }

أتمنَّى على الله عزَّ وجل أن أكون قد بيَّنت لكم بعض ما يمكن أن يؤْخَذ من هذه الآيات؛ أي أن القرآن مصدر، والكون مصدر، والحوادث مصدر، وأنت في دنيا وسيعقبها آخرة، وفي الآخرة ليس إلا رجلان؛ مؤمنٌ قد عمل الصالحات فهو في روضات الجنَّات، وكافرٌ:

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا (16) }

آيات القرآن، أو آيات الكون، أو آيات الحوادث، كل شيءٍ يجري إنما هو آيات، كل شيءٍ تسمعه أذنك، كل شيءٍ تقرؤه من حوادث الكون والحياة إنما هو آيات، آياتٌ كونيَّة وآياتٌ قرآنيَّة وآياتٌ فعليَّة:

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) }

لو اطلعت على إنسان مُقَيَّد وهو في زنزانة ينتظر تنفيذ حكم الإعدام فيه، ألا ترثي لحاله، والله هذا مصير كل إنسان يكفر بالله عزَّ وجل ويفعل السيئات، هم:

{فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) }

من لوازم الإيمان بالله أن تؤمن باليوم الآخر:

أيها الأخوة حينما قال الله عزَّ وجل:

{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) }

جاءت الآية الكريمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت