فهرس الكتاب

الصفحة 13636 من 22028

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ (16) }

الحقيقة من لوازم الإيمان بالله أن تؤمن باليوم الآخر، والإيمان باليوم الآخر يَحُلُّ كل المشكلات، إن رأيت قويًا منقضًا على ضعيف وامتلأ قلبك ألمًا من هذا القوي، إيمانك باليوم الآخر يحلُ هذه المشكلة، لذلك من علامات الإيمان بالله أن تؤمن بيومٍ يقف الناس فيه جميعًا ليلقوا جزاء أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

الشيء الثاني: لو أردت أن ألخِّص هذا الدرس بكلماتٍ قليلة، كل آيةٍ في هذا الدرس تؤكِّد أن الأمر بيد الله، وما من شيءٍ يورِثُ الألم والضيق أن ترى أن الأمر بيد فُلان أو فلانًا، هذا شيءٌ لا يحتمل، أما الشيء الذي يُرضي الإنسان ويريحه من آلامٍ لا تحتمل أن ترى أن الأمر بيد الله، هذا واضحٌ من قرآنه، والدليل:

{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ (3) }

بيد الله عزَّ وجل، بلَّغك سلفًا قبل أن يقع:

{وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ (4) }

إذا فكَّرت في نفسك:

{مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى (8) }

توقن أن الأمر بيد الله، وإذا فكَّرت كيف يُعامل الله سبحانه وتعالى عباده الطائعين، والمجرمين، وترى مصير المرابي، ومصير المصدِّق، مصير الزاني، مصير السارق، مصير الكافر، مصير المؤمن، فإن قرأت القرآن رأيت أن الله هو الواحد الديَّان، وإن نظرت في ملكوت السماوات والأرض رأيت أن الأمر كله بيد الله، وإن تأمَّلت في الحوادث التي تجري حولك تسمعها ليلًا نهارًا، يجب أن ترى أن الله بيده كل شيء، إذًا ليس إلا الله، ولا إله إلا الله:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي (25) }

(سورة الأنبياء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت