أن تقول إن الله خالق السماوات والأرض، وأن تكتفي بهذا القدر من المعرفة البسيطة، هذه المعرفة البسيطة لا تَحْمِلُكَ على طاعة الله، هذه المعرفة البسيطة لا تحملك على أن تستسلم لله، هذه المعرفة البسيطة لا تحملك على توحيد الله، ولا على تكبير الله، ولا على حمد الله، فما مشكلة الناس جميعًا؟
أنهم يعرفون الله معرفةً بسيطة، يرونه في السماء إلهًا؛ ولا يرونه في الأرض هو الإله، يتعاملون بقوانين الأرض بمعزلٍ عن قوانين السماء، فالذي أتمناه على كل أخٍ كريم أن لا يكتفي بمعرفةٍ بسيطةٍ تناهت إلى سمعه من خلال درس دينٍ، أو خطبة جمعةٍ، أو توجيه أب، لا بدَّ من أن يوسع حجم معرفته بالله عزَّ وجل، الذي يجب أن نعلمه جميعًا أن طاعتك لله منوطةٌ بمعرفتك به، فإذا كان في السلوك تقصير، إذا كان هناك معصية، فاعلم علم اليقين أن المعرفة بالله ليست كافية لذلك رافقها معصية، إذا كان هناك خوف شديد من قوى الأرض تَيَقَّنَ واعلم علم اليقين أن معرفة الله عزَّ وجل ليست كافيةً لبث الأمن في قلبك.
نحن نريد النتيجة، الثمرة، ما ثمرة الإيمان؟ أن تشعر بالطمأنينة، أن تسعد بالله، أن تقبل عليه، أن تطيعه، أن تسير على منهجه، ما دام هناك خروج عن منهج الله، ما دام هناك قلق، ما دام هناك رؤية لقوى عديدة في الكون، ما دُمْتَ ترى أن في الكون قوىً كثيرة، وكل قوةٍ تملك ذاتها، وتفعل فعلها، فأنت لا تعرف الله عزَّ وجل، فكأن الله عزَّ وجل من خلال هذه الآيات لا يرضى منا أن نقول: هو خالق الكون، لا يرضى منا هذه الأفكار البسيطة التي هي القَدْرُ المشترك بين عامة الناس، أي عقيدةٍ تعتقدها إن لم تحملك على طاعة الله لا تكفي معناها، لا أقول لك: ليست صحيحة، أقول لك: لا تكفي.