فهرس الكتاب

الصفحة 13651 من 22028

هذه المرأة المسلسلة، التي تبعد عنا مليون سنة ضوئية، انتقلنا من أربع سنوات إلى أربع آلاف إلى مليون سنة، وهذه المجرة الأخيرة عشرين ألف مليون سنة ضوئية، فهذا الكون ألا يدهشك؟ ‍ هذا الذي خلقه أينسى؟ أيعبد غيره؟ أيزهد بوعده؟ ألا تخشى وعيده؟

لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب يطيع

قال تعالى:

{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) }

(سورة الصافات)

وقال:

{فَأَنَّا تُصْرَفُونََ (32) }

(سورة يونس)

وقال أيضًا:

{أَفَلا تَعْقِلُونََ (116) }

(سورة يونس)

قال تعالى:

{قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ (62) }

(سورة النمل)

ورد في الحديث القدسي:

(( إني والجن والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري ) ).

[الجامع الصغير عن أبي الدرداء بسند ضعيف]

الناس يعبدون بعضهم بعضًا، ماذا معنى يعبده؟ إذا رأيت أن زيدًا من الناس بيده مقادير أمرك، إنك تعبده ولا تدري، إذا أرضيت إنسانًا وعصيت الخالق هذه عبادة، أن تطيع زوجتك في معصيةٍ فقد عبدتها من دون الله، أن تؤثر هواك على طاعة الله فقد عبدت هواك من دون الله، والدليل:

{أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}

(سورة الجاثية: من آية"23")

العبادة مرتبة عالية جدًا:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ}

(سورة الإسراء: من آية"1")

ربنا عزَّ وجل أعلى صفة وصف بها النبي الكريم سيد الخلق وحبيب الحق أنه عبدٌ لله، عبد، هل أنت عبدٌ له؟ هل أنت مؤتمرٍ بأمره منته عما عنه نهى؟ هل عرفته؟ إذا عرفته يكفي أن يصح عندك أن هذا الكلام كلامه وأن هذا الأمر أمره كي تبادر إلى طاعته، إذًا:

{فَسُبْحَانَ اللَّهِ (17) }

أي سبحوا ربكم حين تمسون، جاء المساء، غابت الشمس إلى صلاة المغرب، فأنت تُسَبِّح الله، تنزِّهَهُ، تجول في كمالاته، تجول في أسمائه الحسنى، في صفاته الفضلى، تقف بين يدي الله عزَّ وجل وتقرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت