{بِاِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }
(سورة الفاتحة)
هذه الصلاة، النبي الكريم قال:
(( الصلاة عماد الدين ) ).
[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر]
وقال أحد الصحابة:"إذا حضرت الصلاة فكان الرسول لا يعرفنا ولا نعرفه".
على كل مسلم أن يسبح بالله و يعاهده على الطاعة:
قال تعالى:
{فَسُبْحَانَ اللَّهِ (17) }
أي من يجيبني؟ أي سبحوا الله، أي قوموا إلى الصلاة، قُم فصلي، قم فسبح، قم فنزِّه، قم فمجِّد، قم فاحمد الله، قم فعاهده على الطاعة:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }
(سورة الفاتحة)
استعن به، اتل أمره، اخضع لأمره في الركوع، اطلب منه المدد في السجود، وهكذا:
{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17}
طبعًا هنا تمسون أي تدخلون في المساء، تصبحون تدخلون في الصباح، كلكم يعلم أن أصبح، وأضحى، وأمسى، وبات، وما برح، وماانفَكَّ، وما فتئَ، وليس، وصار، هذه أفعال ناقصة لكن أحيانًا هذه الأفعال تأتي تامَّة، تقول: أصبح القوم، ما معنى أصبح القوم؟ أي دخلوا في الصباح، أمسى القوم دخلوا في المساء، فقط، لكن إذا قلت: أصبح الطالب رقيق المشاعر، هذه فعل ماض ناقص.
أصل الصلاة هنا أن تسبِّح الله:
هنا معنى تصبحون وتمسون أي تدخلون في الصباح والمساء، أي إذا جاء المساء قم فصلِ صلاة المغرب وصلاة العشاء، وأصل الصلاة هنا أن تسبِّح الله، لذلك أول شيء في الصلاة تقول:"سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك"ثم الحمد لله رب العالمين وهكذا.
إذًا تمسون تعني صلاة المغرب والعشاء، وتصبحون تعني صلاة الصبح:
(( وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) ).