فهرس الكتاب

الصفحة 13955 من 22028

أنت اهتديت، حاولت أن تهدي الآخرين؟ الله عزَّ وجل أنعم عليك بنعمة الهدى، حاولت أن تشكر هذه النعمة بأن تبث هذا الهدى في الآخرين؟ حاولت أن تمد يدك إلى إنسانٍ ضال فتنقذه من ضلاله؟ حاولت أن تمد يدك إلى إنسانٍ شارد ترده إلى صوابه؟ حاولت أن تأخذ بيد الضعيف، بيد المسكين، بيد الحاجة، شكرًا على نعمة الله عزَّ وجل؟

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ}

لكن المشكلة أنك إذا كنت شاكرًا فإن هذا الشكر يعود عليك، يعود إليك، لأن الله غنيٌ عن شكر العباد ..

(( يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ) ).

[مسلم عن أبي ذر]

من كلام العوام أنهم يقولون لك: ليس لي حظ، هذا كلام ليس له معنى، يقول لك: الدهر قلب لي ظهر المِجَنّ، كلام ليس له معنى، كلام فارغ، يقول لك: أيَّامي سوداء، جاء في الحديث القدسي:

(( يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت