فهرس الكتاب

الصفحة 14067 من 22028

الشيطان يدعوهم عن طريق التمسك بآبائهم وأجدادهم وتقاليدهم وعاداتهم إلى عذاب السعير، وأقرب مثل إلينا دمشق المسلمة المؤمنة، يقول لك: هذه الشام الشريفة، والدين في الشام، إذا كنتَ ترى العريس إذا لم يدخل بين النساء الكاسيات العاريات، ولم يجلس على كرسي أمام كل هؤلاء النساء شبه العاريات فعمله مستهجن في رأي الناس.

وقد تجد في بعض الحفلات يقولون: نريد أن نصور المدعوات، وهنّ في أبهى زينة، ونقتني الشريط ونعرضه، هذه امرأة فلان، أيُّ دين هذا؟ أيُّ شرع هذا؟ هكذا التقاليد الآن، إذا لم يكن في حفلة العرس تصوير فليس لها بهجة، والتصوير يعني أن كل هؤلاء النسوة يعرضن أمام رجال أجانب، ويراها في أبهى زينتها.

فلذلك أيها الإخوة الأكارم ... ما دمنا وصلنا إلى هذه الآية، هذه التقاليد البالية والعادات والأعراف، وأصول الاستقبال، دخل إلى البيت الزوج فقالت: ليس هنا، تفضل، أهلًا وسهلًا، تستقبل الزوجة صديق زوجها قبل أن يأتي، كل هذه الصفات، كل هذه المعطيات الغربية التي جاءتنا من الغرب، هذه لا أصل لها في الدين، فالمسلم الحقيقي الذي يطبق أمر الله ويجعل من بيته بيتًا مسلمًا، قال تعالى:

{أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}

أرجو أن يكون هناك تطبيق عملي لهذه الآية، الذي أتمناه على كل أخ حاضر، وهو يعلم أن سماع الدرس سهل، أما البطولة فأن تأخذ هذا الكلام مأخذ الجدية، أن تتعامل مع هذا الكلام تعامل رجلٍ، لا حل وسط في هذا الأمر، إما أن تردّ عليه، وإما أن تتبناه، إن كان معك حجة فردّ عليه، وأنت بين أمرين، إما أن تكون مع شرع الله، أو مع التقاليد والعادات، وكم من شاب انتكس نكسة كبيرة، لأنه استجاب لأهله، وأذعن إلى عاداته وتقاليده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت