هكذا التوجيه، لكن الناس يقولون: هل من المعقول ألاّ نضيفه قهوة؟ هذه غير معقول، هذا جاء يعود هذا المريض، وفي التوجيه النبوي حِكمٌ نبوية كبيرة جدًا، لعل هذا العائد الذي يعود هذا المريض يخشى من العدوى، فإذا قُدِّم له شرابٌ قد يتحرج، فقد يكون معه التهاب كبد، أو مرض مُعْدٍ، أنا لا أريد أن أشرب شيئًا، لا يمكن، أنت ضيفنا! أهلًا وسهلًا، يا أخي هذا توجيه النبي عليه الصلاة والسلام، فقد يتحرج الزائر من أن يأكل شيئًا خوف العدوى، وقد يقدم فاكهة طيبة أمام المريض، وقد منع منها فيزداد ألمه، وقد يكلف أهل المريض في أن يقدموا الضيافة، وهم في شغل عن تضيف الضيوف، فالنبي الكريم وجهنا أنك إذا عدت مريضًا ينبغي ألا تأكل عنده شيئًا، فإذا أكلت شيئًا فهذا حظك من عيادته، ومن عاد مريضًا فكأنما خاض في الرحمة خوضًا.
6 -من التقاليد الخطيرة في السعي في التزويج:
الآن الكلام الشائع: امش في جنازة ولا تمشي في زوج، ماذا تريد بوجع الرأس، غدًا يتعبونك، العريس والعروس أخي أنت كنت السبب تعال وحلّ مشكلتنا، اسمع ماذا قال النبي، قال عليه الصلاة والسلام:
(( من مشى بتزويج رجل بامرأة كان له بكل كلمة قالها، وبكل خطوة خطاها، عبادة سنة، قام ليلها وصام نهارها ) ).
[ورد في الأثر]
هكذا توجيه النبي، نحن بحاجة ماسة إلى السنة النبوية، أن نعود إلى السنة، كيف عامل النبي أصحابه، لا تقل: أنا ما عرفوا قدري، من أنت؟ النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( وأنا عليّ جمع الحطب، فقال أصحابه نكفيك، قال: لا، أعلم ذلك، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أقرانه ) ).
[ورد في الأثر]