فهرس الكتاب

الصفحة 14094 من 22028

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}

لا بدّ من أجل تنتهي به حركة الأفلاك.

{وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

خبير بالعمل، هناك إنسان يرى العمل، وهناك إنسان خبير به، قد تقدم مقالة إلى إنسان فيعجب بها، لكنّ هذا الذي قرأها ليس خبيرًا بها، قد يعجب بها، وفيها أخطاء كثيرة، أما إذا عرضتها على خبير فإنه يكشف لك آلاف الأخطاء، إذا عرضت آلة على إنسان غير خبير يقول لك: والله شيء جميل، ما شاء الله، رائع، أما إذا عرضتها على خبير ينظر إليها يقول: هنا في غلط، فالبطولة أن يكون عملك مُرْضيًا عند الخبير لا عند الجاهل، فربنا عز وجل يقول:

{وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

يعرف العمل، يعرف حجمه، يعرف دوافعه، يعرف غاياته، يعرف ملابساته، يعرف تضحياته، والدوافع، والأهداف، كل شيء حول العمل يعرفه الله معرفة تامة.

{وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ• ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ}

1 -وجود الله حقيقة ثابتة:

هذه الآية دقيقة، في هذا الكون حقيقة واحدة هي الله، كل شيء يوصلك إليها، ويزيدك معرفة بها فهو الحق، وكل شيء يزيدك بعدًا عنها هو الباطل، فالحق مقرّب، والباطل مُبعِد، والأصل أن الحقيقة الأولى والأخيرة ولا حقيقة سواها أن الله موجود، وأنه واحد، وأنه كامل، وأنت مخلوق خلقك ليسعدك إلى الأبد، تسعد بمعرفته وبطاعته وبخدمة خَلقه، لذلك هذه حقائق مكثفة جدًا.

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ}

2 -معنى الحق والباطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت