فهرس الكتاب

الصفحة 14096 من 22028

القضية خطيرة جدًا، لو فرضنا إنسانًا بنى بناء حقًا وبناء باطلًا، البناء الحق أساسه ثابت .. مبني وفق أصول صحيحة .. مواده الأولية جيدة .. تسليحه جيد .. أرضه صلبة .. إقامته ناجحة .. خبراء كبار أنشئوه .. مواد أولية بذلت بسخاء، بناء آخر باطل أساسه ضعيف .. مواده الأولية مغشوشة .. الحديد أقل من نسبه الحقيقية، فأنت إذا أقمت في البناء الباطل لا بدّ من أن ينهار، أما إذا أقمت في البناء الحق هو ثابت ثبات الأيام.

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ}

4 -إذا لم تكن على حقٍّ فأنت يقينًا على باطل:

أي إذا لم تكن على الحق فاعلم علم اليقين أنك على الباطل، إن لم تطبق أمر الله في هذا الموضوع فأنت في الباطل، ليس هناك حقين بل حق واحد، وما سوى الحق باطل.

القضية خطيرة، إن لم تقف في هذا الموقف وفق ما أمر الله فأنت تقف موقفًا باطلًا، والباطل زائل أي أن ثماره كلها زائلة، تزول الثمار ويبقى الحساب، أما الحق فيبقى وتبقى آثاره بعد الموت، الباطل تزول ثماره إن كان له ثمار، وتبقى تبعاته، أما الحق فتثبت ثماره في الدنيا وفي الآخرة.

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ}

ومن معاني أن الله هو الحق: أنه لا بدّ من أن يظهر الحق، مهما امتدّ الباطل، ومهما اتسعت رقعته، ومهما اشتط، ومهما علا، ومهما تجبر فلا بدّ من أن يُظهر الله الحق، ولا بدّ من أن يؤيده، وهذه سنة ثابتة من سنن الله عز وجل، هو الحق، ولا بدّ من إظهار الحق، فاجهد أن تكون مع الحق، لأنك إن كنت مع الحق سعدت في الدنيا والآخرة.

{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

معنى: الله أكبر:

المعنى الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت