فهرس الكتاب

الصفحة 14247 من 22028

هل تصدقون أن في ماء العين مادةً مضادةً للتجُّمد، إذْ لو أن إنسانًا سكن في أقاصي الشمال، وكانت الحرارة دون السبعين تحت الصفر، بإمكانه أن يُغَطِّي كل شيءٍ في جسمه خوف البرد إلا عينيه من أجل أن يرى طريقه، فلو أن هذه الحرارة المنخفضة لامست غشاء العين لتجمد ماء العين فورًا، لذلك أودع الله في ماء العين مادةً مضادةً للتجمد، هذه الآيات، آياتٌ في العين.

3 ـ جسم الإنسان:

آياتٌ في الأذن، آياتٌ في القلب، ثمانية آلاف لترٍ تُضَخ في اليوم الواحد، عضلةٌ تعمل تقلُّصًا وانبساطًا ثمانين عامٍا أو مئة عامٍ دون كللٍ أو مللٍ، كيف تستريح هذه العضلة؟ من دون صوتٍ، من دون ألمٍ، من دون إزعاجٍ، هذا خلق الله.

فجسم الإنسان أيها الإخوة، والله الذي لا إله إلا هو، في جسم الإنسان من الآيات الصارخة الدالة على علم الله، وعلى قدرته، وعلى حكمته، وعلى رحمته، وعلى قدرته الشيء الكثير، لذلك ما لهذا الإنسان غافلٌ عن معرفة الله؟ غارقٌ في ملذاته؟ قال تعالى:

{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}

(سورة الذاريات)

{قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ • مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ • مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ • ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ}

(سورة عبس)

4 ـ معجزة تقلّص الرحم:

الولادة شيءٌ مُعْجِز، الرحم يتقلَّص تقلصاتٍ لطيفة في أثناء الطلق ليدفع الجنين إلى خارج الرحم، فإذا ما خرج الجنين تقلَّص الرحم تقلُّصًا فجائيًا حادًا بحيث تغلق كل الأوعية التي تمزَّقت، وانفتحت، فلو كان التقلُّص الآخر رخوًا لماتت الأم من النزيف، من أعطى هذا الرحم هذه القدرة على التقلُّص المتزامن التدريجي والتقلُّص القاسي المفاجئ؟

{ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ}

(سورة عبس)

5 ـ توازن الهواء والأوكسجين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت